( قصة حياة الانبا انطونيوس 2 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

( قصة حياة الانبا انطونيوس 2 )

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين نوفمبر 26, 2007 1:42 am

( هذا الجزء التاني من قصة حياة الانبا انطونيوس )


رسالة قسطنطين الأمبراطور إلى الأنبا انطونيوس

وحدث أن انتصر الأمبراطور قسطنطين فى الحرب عندما رفع علامة الصليب فأمر بأن تكون المسيحية هى الدين الرئيسى , وكانت امه الملكة هيلانه مسيحية فأمرت ببناء الكنائس فى كل مكان , وسمع الأمبراطور عن الراهب المتواضع أنطونيوس فأرسل له هو وأولاده خطاباً للقديس هو وأولاده وطلبوا غليه بخضوع أن يتنازل بالرد على رسالتهم فتعجب الرهبان من تواضع الأمبراطور وكان الموضوع الرئيسى فى الكلام فيما بينهم , فجمعهم القديس وقال لهم : " لا تتعجبوا لأن ملوك الرض قد كتبوا إلينا ولا يجب على المسيحى أن يستعظم هذا الأمر ويندهش منه , أما الأمر العجيب والمذهل للعقول فهو أن الرب كتب شريعته من أجل البشر , وأرسلها على أيدى إناس أصفيائهم وفى آخر الأيام خاطبنا فى أبنه الوحيد الذى يسمو بما لا يقاس على كل الملوك والسلاطين " أ . هـ

ولما رأى الرهبان عندم أهتمامه بالرسالة أو الرد عليها أقنعوه بضرورة الرد لا لأنه الأمبراطور بل لأنه مسيحى قصد الأستفادة فلا ينبغى أن تمنع عنه .. فكتب له الرد وبعد الديباجة ( المقدمة ) قال : " أنى أسر معكم من أنكم تعبدون يسوع المسيح هو الملك الحقيقى والأبدى الوحيد وأن تتخذوا الفطنة دستوراً لأعمالكم فى أدارة شئون المملكة وتسيروا فى الرعية بالحلم والعدالة وتساعدوا الفقراء كمساعدتكم لأخوتكم " أ . هـ

فلما قرأ الأمبراطور قسطنطين وأولادهع وكبار دولته هذه الرسالة أثرت عليهم تأثيراً عظيماًُ وأدركوا الفرق بين كتابات الأرثوذكسيين وكتابات الأريوسيين التى تمتلئ من روح الرياء والنفاق , وأحتفظ الأمبراطور برسالة أب الرهبان أنطونيوس كأنها كنز عظيم .

الأنبا أنطونيوس والإضطهاد الأريوسى لقبط مصر

ولم يمر وقت طويل على الأضطهاد الوثنى حتى أشتد إضطهاد الأريوسيين على الأرثوذكس فأرسل إليه البابا أثناسيوس الرسولى يطلب منه أن يأتى ويقف معه ضد الأريوسيين وبناء على طلب الأنبا أثناسيوس وعندما عزم الأنبا أنطونيوس على الذهاب إلى الإسكندرية بلغه أخبار ان البطريرك قد نفى فطلب منه أغنياء الأسكندرية ومشاهيرهم الأقباط فى ذلك اليوم أن يكتب خطاباً إلى الأمبراطور قسطنطين يحتج فيه على مقاومته للأرثوذكسيين .

ولما علم أن الأريوسيين قد بلغت بهم الجسارة أن يشيعوا كذباً أن القديس أنطونيوس موافق على رأيهم رجع إلى الأسكندرية مع بعض رهبانه وخطب مع شعب المينة من المستقيمين الرأى قائلاً : " أنهم تجاسروا على الطعن بألوهية مخلصنا , وقالوا إنه كان خليقة بسيطة .. كلا أنه أبن الرب الإله ليس هو خليقة , ولم ينشأ من العدم بل كان منذ الأزل لأنه كان كلمة وحكمة الآب , ولهذا لا تشتركوا فقط مع الأريوسيين المنافقين لأنه لا يمكن أن يكون أتحاد بين النور والظلام أنه لكفر أن يقال بأنه وجد وقت لم يكن فيه الكلمة لأن الكلمة دائماً مع الآب .

" أنكم مسيحيون لأنكم فى التقوى الحقيقية وفى افيمان الحقيقى , وأما الأريوسيين فإنهم حينما يقولون أن كلمة الآب أبن الرب الإله مخلوق فإنهم لا يختلفون بشئ عن الوثنيين الذين يعبدون الخليقة عوضاً عن الخالق , فصدقوا إذن أن كل الخلائق تقف ضدهم لأنهم يجعلون فى عدد المخلوقات رب وسيد كل الأشياء التى هى كافة من صنع يديه فإهربوا إذأ من مخالطتهم كهربكم من الحيات والعقارب , فمن لا يحب يسوع المسيح فليكن محروماً .. الرب سيجئ " أ . هـ

وقد كتب الأنبا أنطونيوس إلى رجل أريوسى كان يضطهد الكنيسة بقسوة شديدة ما نصة : " إن الرب قد وضع فى قوس عدله سهام غضبه عليك , وانه سيرشقها على هامتك إذ لم تتب سريعاً "

أما الهرطوقى الأريوسى فلما قرأ الرسالة ضحك منها مستهزئاً , وألقاها على الأرض وتفل عليها ووطأها بقدمه , وقيل أنه بعد ثلاثة أيام ضربه الرب فمات ولكثرة العجائب التى صنعها الرب يسوع على يديه بالأسكندرية وصلت أخباره للوثنيين فصاروا يفدون إليه ويتباركون منه وإن لم يستطيعوا الوصول إليه من كثرة الزحام كانوا يلمسون أطراف ثيابه , وحاول تلاميذه الرهبان ان يمنعوهم فإنتهرهم وأمرهم أن يتركوا الحرية لكل من يأتى إليه فتمكن من جذب عدد عظيم من الوثنيين إلى المسيحية حتى أن أحد المؤرخين قال : " أن الذين أعتنقوا العقيدة المسيحية على يده فترة أقامته بالأسكندرية أكثر من الذين كانوا يتعمدون فى مدة سنة "

ولما رأى أن الإيمان أنتعش ودبن روح المسيح فى مدينة الإسكندرية قرر الرجوع إلى الدير , فحزن الشعب , وطلبوا إليه أن يبقى معهم مدة غياب راعيهم الأنبا أثناسيوس .. فأجابهم قائلاً : " إن الشمع يذوب إذا إقترب من النار , هكذا تضمحل فضيلة الناسك إذا دنا من العالم " .. ثم اخذ يثبتهم فى افيمان ويعزيهم على فراق راعيهم وتنبأ لهم بعودته منتصراً .

الأنبا أنطونيوس والبابا الأنبا أثناسيوس الرسولى

كان البابا الأنبا أثناسيوس قد تتلمذ وهو شماس على يد القديس الأنبا انطونيوس , وكان البابا العظيم ألنبا اثناسيوس يفخر دائما أنه كان يحمل الماء للقديس النبا أنطونيوس , وعندما أصاب شعب السكندرية وبأ فقام البابا الأنبا أثناسيوس هو وبعض الكهنة والشمامسة بزيارة الأنبا انطونيوس حتى يصلى إلى الرب لكى يرفع غضبه عن المدينة , وبعد رفع صلاة حارة إلى الرب يسوع طمأنه القديس أنطونيوس أن الرب قد رفع غضبه عن مدينة الأسكندرية , وقد ألبس الراهب البسيط الأنبا انطونيوس لبس الرهبنة ( القلنسوة - الأسكيم - المنطقة - البرنس - التراج الصوف ) وقال له من ألان يكون هذا هو لبس الاباء البطاركة إلى آخر الدهور , فلما سمع الأب البطريرك هذا الكلام من القديس أنطونيوس .. تعزت نفسه وتبارك منه وعاد إلى مدينة الأسكندرية بسلام (11)

وكان بين القديس أنطونيوس أب الرهبان والقديس أثناسيوس الرسولى مودة وثيقة حتى أن القديس أثناسيوس كتب سيرة الأنبا انطونيوس وأعمالة الجليلة , وكان القديس أثناسيوس يحب الأنبا انطونيوس ويقدر زهدة وتقواة (12)

رسائل الأنبا أنطونيوس

ورجع القديس إلى ديره وأعتم بإرسال رسائل أكثرها إلى الرهبان وقال بعضهم أنها وصلت إلى 20 رسالة وآخرون قالوا أنها كانت سبعة رسائل فقط ,

محاورات الفلاسفة مع الأنبا انطونيوس

ولم يكن ألأنبا انطونيوس يعرف شيئاً من اللغات ولا العلوم , بل كان يعرف القراءة والكتابة بلغته المصرية القبطية فقط

وقيل عنه أن احد الفلاسفة الحكماء سأله ذات يوم إذا ما كان يضجر ويمل .. إذ لا سبيل له إلى السلوى التى يحصل عليها ألاخرون بالقراءة فى الكتب فأجابه قائلاً : " إن لى فى الطبيعة كتاباً " .

وذات يوم ذهب إليه فللسوفان ليختبروا علمه ويقيسوا فلسفتهما بمعرفته فقال لهما : " لماذا تتعبان نفسيكما لزيارة أحمق مثلى ( علامة التواضع وإنكار أنه شئ وهى فلسفة رهبانية ) فأجاباه : " لقد حضرنا إليك لأعتقادنا أنك رجل حكيم " فقال لهما : " إذا كنت حكيماً فكونا مثلى لأن الأقتداء بالحكماء واجب , فأنا مسيحى فكونا كذالك " .. فصمتا متحيرين ثم تركاه .

وقصده آخرون من العلماء ليمتحونه فسألهم قائلاً : " العقل أفضل أم العلم " فأجابوا : " العقل " فقال لهما : " إذا من كان عقله سليماً لا يحتاج إلى علم " (13) ثم ناقشهم أى الديانات أفضل وبعد مناقشات طويلة , أقترح عليهم أخراج الأرواح النجسة من مجانين كانوا حاضرين وقتئذ فحاولوا ولكنهم عجزوا فقد صارت الشاياطين تهيج الناس عليهم , فتقدم ورسم عليهم علامة الصليب فخرجت منهم الشياطين .

توصياته الأخيرة

وعندما وصل الأنبا أنطونيوس إلى سن 105 كان العالم كله قد عرف باعمالة وأختبر حكمته وأنتشرت عجائبه وآياته , وشعر بدنو أجله فكان يطوف على أديرة الرهبان وينصح تلاميذه ويحثهم على القيام بواجباتهم المقدسة المفروضة عليهم وكان يقوم بأعداد أجتماعات لهم وبعد أن وعظهم كثيراً قال : " سأفارقكم يا اولادى لكنى لا أفتر عن محبتكم , وأرجوا منكم أن تداوموا بكل غيرة ممارسين أعمالكم المقدسة ولا تتراخوا ابداً إياكم إياكم أن يخمد نشاطكم فى إتمام واجباتكم , أجعلوا الموت كل يوم نصب أعينكم , واجتهدوا بعناء بكامل طاقتكم فى أن تحفظوا نفوسكم طاهرة وخالية من الأفكار الرديئة , أبذلوا الجهد فى أقتفاء آثار القديسين , وأتبعوا بكل شجاعة طريق الحق , وحذار من أن تشتركوا مع شيع الهراطقة الذين تعرفون ردائتهم واعمالهم الذميمة , وأهربوا منهم كما تهربون من الطاعون من الأريوسيين المعروف بدعتهم عند كل الناس , وأن كل حكام الولايات يساعدونهم وينشرون تعاليمهم , فلا تتعجبوا قط لأن هذه السلطة الوهمية التى أختلسوها لا بد أن تتلاشى , بل فليكن ذلك محرضاً لكم بزيادة على أن لا يكون لكم أقل علاقة معهم , حافظوا بكل تقوى على تقليدات آبائكم , وأثبتوا بالأخص فى إيمان الرب يسوع المسيح له المجد الذى تعلمناه من الكتب المقدسة والذى فسرته لكم مراراً " أ . هـ

وبعد أن اكمل توصياته الأخيرة لرهبانه حتى أسرع بالذهاب إلى صومعته لشعوره بالتعب , فدعا تلميذيه مكاريوس ( أبو مقار الكبير المصرى ) وأماناس وخاطبهما قائلاً : " أنى أرى يا ولدى أن الرب يدعونى إليه وأنى مزمع كما هو مكتوب أن أسلك طريق كل أحد , فداوما على البر حسب عادتكما ولا تفقدا ثمرة أعمالكما المقدسة التى مارستوها منذ سنوات عديدة ولكن أجتهدا كأنكما بادئان فى أن تحفظا وتزيدا فى أرتقاء حرارتكما , وأنتما تعلمان مكائد الشيطان , وقساوته ولا تجهلان ضعفه قط بل آمنا بالرب يسوع المسيح ولا تكن لكما رغبة إلا فى خدمته .

عيشا يا اولادى كأنكما مزمعان أن تموتا كل يوم اسهرا دون أنقطاع على نفسيكما , وتذكرا التعاليم التى أرشدتكما إليها غالباً , ولا تشتركا قط مع المنشقين ولا مع الهراطقة الأريوسيين لأنكما تعلمان جيداً كيف كنت دائماً محتقراً لهم بسبب هرطقتهم المرذولة لأنهم يجسرون على محاربة رب المجد يسوع المسيح وتعاليمه , إبذلا الجسد والجهد لتتحدا أولاً معه ثم مع القديسين لكى يقبلوكما كأصدقاء وأصفياء فى الملكوت السماوى , أطبعا هذه الكلمات على صفحات قلبيكما , وإن شئتم أن تبرهنا على محبتكما لى وأنكما تذكرانى كأبيكما فلا تسمحا أن ينقل جسدى إلى مصر خوفاً من أن يحفظة أهلها فى بيوتهم , وهذا هو السبب الذى حملنى إلى الفرار لأموت فوق هذا الجبل , فإدفنانى إذا تحت الأرض ولا تقرا لأحد عن موضع قبرى حتى إذا جاء يوم القيامة أقتبل هذا الجسد من يد يسوع المسيح بكر القيامة خالياً من الفساد .

أما ثيابى فوزعاها هكذا : أعطيا للأسقف أثناسيوس أحد جلود الغنم والرداء الذى أستلمته منه جديداً رداه إليه باليا (كان قد لبسه سنين طويله ) وأعطيا الأسقف سيرابيوس جلد غنم الآخر وأحفظا لكما مسحى , أستودعكما الرب يا ولدى العزيزين , ان انطونيوس يغادركما ويتخلف عنكما " أ . هـ

وبعد ان لفظ كلماته الأخيرة أقترب منه تلميذاه وعانقاه وهما يبكيان وللحال أمتد على سريره ولم يكن نظره قد كل بعد ولا سقط سن من أسنانه وبدا وجهه للناظرين كأنه يسطع نوراً وبهاء , ثم أستودع الروح فى يد مخلصة فى 22 طوبة 356 م , وقام تلميذاه بتكفينه وأخفيا قبره حسب ما وصاهم ووزعا ملابسه وأشيائه , وقد فرحا بما تركاه لهما فقد حسباه أن ثمنه يفوق اللآلئ .

ويقول المؤرخ القس منسى أن جسد الأنبا انطونيوس الطاهر قد دفن أمام باب الهيكل القبلى بالكنيسة التى بناها فى حياته بإسم السيدة العذراء , وسميت بعد ذلك بإسمه ولم تزل حتى اليوم تضم ذلك الجسد الكريم داخل ديرة العظيم الذى شيد فى ايام الأنبا أنطونيوس بجوار مغارته بالجبل الذى يسمى الان بجبل عربة , ( جبل الأنبا أنطونيوس )

أكمل الأنبا أنطونيوس حياته متعبداً في البرية الداخلية وتنيح سنة 356م عن 105 سنة قضاها في حياة تشبه حياة الملائكة, أرسى خلالها أسس نظام الرهبنة التوحدية وأصبح له تلاميذ كثيرون في البرية الشرقية وبرية وادي النطرون وبرية القلمون بالفيوم وغيرذلك.

ويقول الأب متى المسكين (14) : " بالرغم من أن القديس بولا يظهر كعملاق روحانى فى تاريخ الرهبنة , إلا أنه لم يستطع أن يسلم أسرار الحياة النسكية لغيره من عشاق النسك والتوحد , وبسبب ذلك أعتبر القديس أنطونيوس أول من أعطى السر الرهبانى للعالم , وذلك حينما لقنه لأولاده , وسلمه إليهم كميراث ثمين , ظل يتوارثه العالم كله من بعده جيلاً بعد جيل - ولقد توفرت لدى أنطونيوس منذ البدء كل العوامل التى أهلته أن يكون أباً ومؤسساً للحياة الرهبانية , فقصة حياته بقلم القديس اثناسيوس الرسولى (15) توضح اصالة إتجاهه المسيحى فى تطبيق وصايا الإنجيل , كما تجلت لروحه بلا أى مواربة أو تحفظ . "

************************************

من أقوال الأنبا أنطونيوس

*** " تتقدس النفس النقية وتستنير بالله من اجل صفائها، عندئذ يفكر ذهنها فيما هوصالح وتنبع عنها ميول وأفعال صالحه ".
*** " كما يكون الجسد أعمى بدون العينين فلا يعاين الشمس المنيرة على الأرض والبحر ولا يقدر ان يتمتع بضيائها، هكذا تكون النفس عمياء بدون العقل السليم والحياة الصالحة، فلا يكون لها معرفة بالله ولا تمجد الخالق صانع الخيرات للبشرية كلها، ولا تقدر ان تتمتع بالفرح عن طريق حصولها على عدم الفساد ونوالها تطويباً أبديا"
*** يقول لتلاميذه : " لا أمل الطلبة عنكم ليلا ونهاراً، لكى يفتح الرب عيون قلوبكم وتعرفوا مكر الشياطين وخداعهم وشرهم، وأن يعطيكم قلبا صاحيا وروح إفراز لكى تستطيعوا ان ترفعوا ذواتكم ذبيحة لله، وتتحرزوا من مشورة الشياطين الرديئة "
ويقول أيضاً : " "فالآن يا أحبائي الذين صرتم لي أولادا اطلبوا نهارا وليلا لكي تأتي عليكم موهبة الإفراز هذه التي لم تأت عليكم قبل الآن منذ دخولكم هذا الطريق النسكي.. وأنا أيضا.. " .
*** " الطاعة ُتخليك مسئولية الطريق".
*** أنظر إلى شاتمك نظرة تقدير واحترام لأنه عتقك من السيج الباطل ( الكبرياء وغرور النفس ) إذ جعلك تشعر بحقارتك

*** ومن نصائحة وأقوال الأنبا أنطونيوس : " ويجب عليكم أن تقرروا فى أذهانكم أن الواحد منكم يحتسب ذاته كل يوم أنه ابتدأ جديداً حتى لا يكسل ولا يتراخى فالأنسان يستطيع أن يجد نعيماً فى أى مكان طالما هو متعلق بالرب فى قلبه والشياطين يفزعون جداً من الصلوات والصوم والسهر , والتقشفات لا سيما من أحتقار العالم والفقر الأختيارى وكسر حدة الغضب لأن هذه الفضائل تسحق رأس أبليس كما أن أسلحة محاربتنا لأعدائنا هى الإيمان الحى والسيرة النقية .

والذى تعبد للرب وهجر العالم وإن كان ترك كل شئ حتى مجد الملوك وكنوزهم ينبغى أن يحتسب كل ذلك كالعدم بالنسبة إلى السماء , وإن الذى تركه يجب عليه تركه بعد قليل لأنه ليس بأحد دائم على الأرض وإن ترك الإنسان ما لا يقدر أن يأخذه معه بعد الموت فليس أمراً كبيراً , وكما أن البعد الأمين إذا أمره سيده بشئ لا يستعفى من عمله لأجل خدمته الماضية كذلك الرجل المتعبد للرب لا ينظر ما قد فعله وإنما يلتفت إلى ما بقى مما يجب عليه لربه وانه لا يجازى ولا ينال الأكليل على البداية بل على النهاية الحسنة , فإكتساب الفضيلة ليس أمراً صعباً كما يتصوره الناس بل يجب أن نلقى كل اتكالنا على ربنا يسوع المسيح وأن أبليس لا يستطيع أن يضرنا مالم نسلم أنفسنا "

*** إن السلوك فى سبيل الفضيلة هو أفضل من فعل المعجزات وأن الإنسان يقدر أن ينتصر بسهولة على الشيطان إذا أخلص العبادة للرب من كل قلبه بسرور باطنى روحى مستحضراً للرب فى ذهنة كل حين لأن هذا النور يمزق ذلك الظلام ويزيل تجارب العدو سريعاً ومما يفيدينا فى ذلك النظر إلى سيرة القديسين وأقتفاء آثارهم فإن فيها تحريضاً على الأقتداء بهم " أ . هـ

===========================================================



صلوا من اجل المنتدي
avatar
Admin
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 13
العمر : 28
الموقع : www.avaantony.ahlamontada.com
العمل/الترفيه : طالب
تاريخ التسجيل : 24/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://avaantony.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى